شمس الدين السخاوي

140

البلدانيات

البلد الحادي والعشرون : الجعرانة « 1 » وهو بالكسر مع سكون العين . وقد تكسر لكن مع تشديد الراء كما لابن وهب وأكثر المحدثين ، والأول للشافعي ، والأصمعي ، ومحققي المحدثين ، وغيرهم . قال صاحب « المطالع » : وكلاهما صواب . واد في الحلّ بين الطائف ومكة ؛ هو إليها أقرب . أحرم منه النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذي القعدة ، حيث قسم غنائم حنين ، ولذا كان أفضل بقاع الحلّ . وقرأت هناك « الإبانة فيما ورد في الجعرانة » على مؤلفه رحمه اللّه تعالى ؛ إذ رحلت من مكة إليها بقصد الاعتمار . وأخبرني بها أبو أحمد عبد الرحيم بن الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن محمد اللّخمي بقراءتي ، أنا أبي ، أنا أبو النون الدّبوسي ، عن أبي محمد عبد المنعم بن رضوان ، أنشدنا أبو القاسم السهيليّ لنفسه إجازة من المغرب مما كتبه عنه أبو الخطاب بن دحية الحافظ وذكر قائلها أنه ما سأل اللّه بها أحد شيئا إلا أعطاه إياه « 2 » : يا من يرى ما في الضّمير ويسمع * أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع يا من يرجّى للشّدائد كلّها * يا من إليه المشتكى والمفزع

--> ( 1 ) انظر : « معجم البلدان » 2 / 142 ، و « مراصد الاطلاع » 1 / 336 . قال النووي في « شرح مسلم » ( 8 / 76 ) : « الجعرانة : فيه لغتان مشهورتان ، أحدهما : إسكان العين وتخفيف الراء ، والثانية : كسر العين وتشديد الراء ، والأولى أفصح ، وبهما قال الشافعيّ وأكثر أهل اللغة » ا ه . ( 2 ) هذا القول يحتاج إلى دليل من الشرع .